جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
363
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
فقيل لعبيد اللّه بن الحر الجعفي . وكان معه الحجّاج بن مسروق الجعفي وزيد بن معقل الجعفي . فأرسل الحسين الحجاج إليه يدعوه . لكنه اعتذر . فسار إليه الحسين وكلمه : فأعاد مقالته على الحسين واعتذر عن نصرته ، وابدى استعداده لتقديم فرسه ، فقال له الحسين : لا حاجة لنا فيك ولا في فرسك « 1 » . وهكذا حرم هذا الرجل نفسه من كرامة الشهادة مع سيّد الشهداء ، ولم يفز بفيض الحياة الأبدية في ظل الشهادة . وخرج الحسين من قصر مقاتل ليلا واتّخذ مسيره على يمين الطريق حتّى بلغ كربلاء . وهذا المنزل يسميه بعض المؤرخين بقصر بني مقاتل أيضا . - عبيد اللّه بن الحر ( 1 ) القضيب : غصن مقتطع من شجرة ، وغالبا ما يكون رقيقا يحمله الشخص بيده للإشارة به إلى شيء أو شخص . كان بيد يزيد قضيب من الخيزران اخذ ينكث به على شفاه وثنايا رأس الحسين عليه السلام عندما وضع بين يديه « 2 » . وقد أنكر عليه بعض الحاضرين هذا العمل . ( 2 ) القطا : ضرب من الحمام ذوات اطواق شبه الفاختة والقماري . يمتاز ببصر حاو ، لذا فإنه يستطيع تحديد موقع الماء من مسيرة عشرة أيّام . ومن صوته تستدل القوافل على وجود الماء في موضع ما . ويضرب به المثل على الارشاد والدلالة على الطريق ؛ فيقال : « هو اهدى من القطا ، أو هو أصدق من القطا » . وفي يوم العاشر لما جاء أبو عبد اللّه عليه السلام إلى الخيام ليودّع عياله للمرّة الأخيرة قالت له بنته سكينة : يا أبه ردّنا إلى حرم جدّنا . فقال : « هيهات لو
--> ( 1 ) الحسين في طريقه إلى الشهادة : 120 ، مقتل الحسين للمقرم : 222 . ( 2 ) مروج الذهب 3 : 61 .